الشيخ علي پناه الاشتهاردي
54
مدارك العروة
( السابع ) التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول والإتمام إذا لم يخف الفوت . [ 1 ] والمنشأ اختلاف الأخبار ، فإنّها مختلفة أشدّ الاختلاف . والأقوى أحد القولين الأولين لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أنّ المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة . ( منها ) قوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : لا بأس للمتمتّع أن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما لم يخف فوات الموقفين ( 1 ) ، وفي نسخة : لا بأس للمتمتّع أن يحرم ليلة عرفة ، إلخ . وأمّا الأخبار المحدّدة بزوال يوم التروية ( 2 ) ، أو بغروبه ( 3 ) أو بليلة عرفة ( 4 ) ، أو سحرها ( 5 ) ، فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلَّا قبل هذه الأوقات ، فإنّه مختلف باختلاف الأوقات ، والأحوال ، والأشخاص . ويمكن حملها على التقيّة إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية . ويمكن كون الاختلاف لأجل التقيّة كما في أخبار الأوقات للصلوات .
--> ( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب أقسام الحج . ( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 4 ، 10 إلى 13 ، 17 أقسام الحج . ( 3 ) باب 21 حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 1 ، 2 ، 3 ، 14 من أقسام الحج . ( 5 ) باب 20 حديث 9 منها .